عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

125

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

وتسمع الواعية في داري ، وتجدني على المغتسل . قال أبو الأديان ؛ فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي . فقلت : زدني ؟ فقال : من يصلي علي فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني ؟ فقال : من اخبر بما في الهميان فهوالقائم بعدي ، ثم منعتني هيبته ان اساله عما في الهميان ، وخرجت بالكتب إلى المدائن ، واخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر ، كما ذكر لي عليه‌السلام ، فإذا انا بالواعية في داره ، وإذا به على المغتسل ، وإذا انا بجعفر بن علي ، أخيه بباب الدار ، والشيعة من حوله يعزونه ويهنّونه ، فقلت ؛ في نفسي : ان يكن هذا الامام فقد بطلت الإمامة ! لأني كنت اعرفه ، يشرب النبيذ ، ويقامر في الجوسق ، ويلعب بالطنبور ، فقدمت ؛ فعزيت وهنيت ، فلم يسألني عن شئ ، ثم خرج عقيد ، فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم وصل عليه ؟ فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم ؛ السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة ، فلما صرنا في الدار ، إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه ، على نعشه مكفنا ، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه ، فلما هم بالتكبير ، خرج صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجذب برداء جعفر بن علي ، وقال : تأخر يا عم ! فانا أحق بالصلاة على أبي ؟ فتأخر جعفر وقد أربد وجهه واصفر ، فتقدم الصبي وصلى عليه ، ودفن إلى جانب قبر أبيه عليهماالسلام ثم قال : يابصري هات جوابات الكتب التي معك ؟ فدفعتها اليه ، فقلت في نفسي : هذه بينتان ، بقي الهميان ، ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر ! فقال له حاجز الوشاء : يا سيدي من الصبي لنقيم الحجة عليه ؟ فقال : والله ما رايته قط ، ولا اعرفه . فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم ، فسالوا ؛ عن الحسن بن علي